السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
45
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وهذا أظهر قولي الشافعي ، والمذهب عند الحنابلة ، وهو ما نُسب لأبي حنيفة « 1 » ، بينما ذهب مالك إلى أنّه يملكه بالقسمة ، وهو قول للشافعي ، ورواية للحنابلة « 2 » . ( انظر : مضاربة ) و - تملُّك الشقص في الشفعة : ذكر بعض فقهاء الإمامية أنّ الشفيع يتملّك الشقص في الشفعة ، إمّا بالفعل بأن يأخذ الحصّة ويدفع الثمن إلى المشتري ، أو يرضى بالصبر عليه فيملكه حينئذٍ ، وإمّا باللفظ كقوله أخذته أو تملّكته أو اخترت الأخذ أو ما أشبه ذلك « 3 » . وذكر بعض آخر أنّ الشفعة من الحقوق كالخيار لا المعاوضات المحتاجة للتقابض . فالمتجّه حصوله وإسقاطه بالفعل والقول على نحو الخيار ، فلا إشكال في تحقّق الأخذ بالشفعة مع التخلية من المشتري والقبض من الشفيع مع دفع الثمن منه أو الرضا بالصبر عليه ، نعم ، يشترط لأصل الأخذ بهذا الاستحقاق إحضار الثمن « 4 » . ويتملّك الشفيع الشقص بلفظ يشعر بالتملُّك عند الشافعية والحنابلة « 5 » ، ويملك بالتراضي أو بقضاء القاضي عند الحنفية « 6 » ، ويملك بحكمٍ أو إشهاد أو دفع ثمن عند المالكية « 7 » . ( انظر : شفعة ) ز - تملُّك الغنيمة : صرّح غير واحد من فقهاء الإمامية ، بل ظاهر فقهائهم إلى أنّ الغنيمة تملك بمجرّد الاغتنام والاستيلاء ؛ لأنّ الملك يمتنع أن يبقى بغير مالك ، وقد زال ملك الكفّار ، فيثبت ملك المسلمين ، إذ لا واسطة ، وذهب الحنفية والحنابلة إلى الملك بالاستيلاء أيضاً « 8 » ، بينما ذهب الشافعية إلى أنّها تملك بالقسمة أو اختيار التمليك « 9 » . ( انظر : غنيمة )
--> 408 . رياض المسائل 9 : 78 . جواهر الكلام 26 : 373 . ( 1 ) حلية العلماء 5 : 341 ، ط مكتبة الرسالة . المغني 5 : 169 ، ط دار الفكر . ( 2 ) حلية العلماء 5 : 341 . المغني 5 : 169 ، ط الفكر . الإشراف لعبد الوهاب 2 : 645 ، 1125 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 12 : 246 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 37 : 330 - 331 . ( 5 ) حاشية الجمل 3 : 503 . المغني 5 : 320 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 5 : 139 . ( 7 ) جواهر الإكليل 2 : 161 . ( 8 ) جامع المقاصد 3 : 409 . جواهر الكلام 21 : 151 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 414 . كشّاف القناع 3 : 82 . ( 9 ) الوجيز 2 : 193 . أسنى المطالب 4 : 198 .